حول منع المدعى عليه من السفر في القانون الكويتي

تهــدف الدراسة إلــى بحـث ما ورد بالمادة ( 19 ) مرافعات كويتي يجوز للمدعي أن يستصدر أمراً من قاضي الأمور المستعجلــة ( المحكمة المختصة ) بمنع المدعي عليه السفر ، إذا قامت أسباب جدية تدعو إلى الظن بأن فرار المدعــي عليـه مـن الخصومـة أمر قريب الوقوع ، ولم تبين هذه المادة أو غيرها إجراءات استصدار هذا الأمر ، والحــالات التي لا يقبل فيها طلب المنـع ( دين قمار ، أو لحماية محضة لمصلحة اقتصادية لا يحميها القانون ، وقد لا يقبل المنع إذا لم تعط وقائع تثبت حق المدعي على المدعى عليه ) . كمـــا بينــت الدراسة أن المنع من السفر يجب إلغاؤه إذا قدم المدعى عليه كفيلا مقتدراً على أنه يمكن ـ عندئذ ـ منــع الكفيــل مــن السفر ضماناً لحق الدائن ، أو إذا تبين للمحكمة عدم توافر شرط من الشروط اللازمة للمنع من السفر ، أو زوال السبب ، فإنها تقرر إلغاء قرار المنع . وتعرضت الدراسة إلــى رأي الفقـه الإسلامي ، الذي اختلف آراء الفقهاء فيها على النحو التالي : ليس للدائن منع المدين من السفر إذا كان الدين حلا قبل السفر ، أو إذا كان الدين يحل قبل عودة المدين من السفر ، أو حالة ما إذا كان الدين لا يحل إلا بعد عودته . وقــد أوضحـت الدراسة أن منع المدين من السفر في القانون الكويتي ، ليس وسيلة مستقلة دائمة لإكراه المدين علـى الوفــاء ، بــل هو وسيلة وقتية للدائن إلي أن يحصل على حماية موضوعية لحقه ويتم تنفيذ المنع بوسيلتين ( التنفيذ المباشر ـ التنفيذ بنزع الملكية ـ حبس المدين ) .